الشيخ الجواهري
116
جواهر الكلام
عليه " بل قيل : وبحسن حفص ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإما أن يفئ وإما أن يطلق ، فإن كان من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل " وإن كان فيه أنه ظاهر في إلحاق المغاضبة بالايلاء ، وهو غير ما نحن فيه ، واختصاص السؤال في صحيح بالشابة بعد نفي الحرج وإطلاق الفتوى ومعقد الاجماع ، بل في الرياض لا اختصاص بها إجماعا لا ينافي التعميم وإن توهمه بعض القاصرين من متأخري المتأخرين على ما حكي عنه ، فجوز ترك الوطء في غير الشابة تمام العمر ، لكنه كما ترى لا يستأهل أن يسطر . نعم في كشف اللثام وغيره تقييد الحكم بالزوج الحاضر المتمكن من الوطء ، ولا بأس به بالنسبة إلى الثاني مع فرض عدم التمكن الذي يسقط به الوجوب ، أما الأول فقد ينافيه الاستدلال من غير واحد على المطلوب بما روته العامة ( 2 ) عن عمر " أنه سأل نساء أهل المدينة لما أخرج أزواجهن إلى الجهاد وسمع امرأة تنشد أبياتا من جملتها . فوالله لولا الله لا شئ غيره * لزلزل من هذا السرير جوانبه عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل المدة المضروبة للغيبة أربعة أشهر " فإن مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والغائب ، فيجب على النائي الرجوع من السفر لأداء ما عليه ما لم يكن سفرا واجبا ، بل لعله مقتضى إطلاق المصنف ، وغيره ، بل ومعقد إجماع المسالك ، بل والصحيح المزبور ، لكن السيرة القطعية على خلاف ذلك ، اللهم إلا أن يكون المنشأ في ذلك نشوز أكثرهن ، فإن الظاهر سقوط ذلك كباقي حقوق الزوجية به . أو أنه إنما يجب بالمطالبة كالدين وإن كان هو منافيا لا طلاق النص والفتوى ، اللهم إلا أن يقال : إن المتيقن منهما ذلك ، فيكون حينئذ وجوبه مشروطا
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الايلاء الحديث 2 من كتاب الايلاء والكفارات . ( 2 ) كنز العمال ج 8 ص 308 - الرقم 5234 مع الاختلاف في لفظ الحديث والشعر .